السيد الخوئي
71
كتاب الطهارة
ولا سيما إذا كان باطنيا - كما في المقام - غير مانع عن الصلاة ، والكرسف من قبيل المحمول فلا يكون دم الكرسف مانعا عن الصلاة حتى بناء على أن دم الاستحاضة مانع عن الصلاة بقليله وكثيره . وذلك لأنه إنما هو فيما إذا لم يتنجس الكرسف الآخر - على تقدير تبديله - بعين ذلك الدم ، وأما مع تنجسه بذلك لفرض عدم انقطاع دم الاستحاضة فتبديل الكرسف من اللغو الظاهر حينئذ ، هذا كله في تبديل القطنة . وأما وجوب الغسل عليها مرة واحدة فهو الذي ذهب إليه المشهور كما مر وخالف في ذلك العماني والإسكافي والمحقق والعلامة وغيرهم من المتأخرين ( قدهم ) حيث ذهبوا إلى وجوب الأغسال الثلاثة حينئذ ، وذكروا أنه لا فرق بين تجاوز الدم عن الكرسف وعدمه بل الدم بمجرد أن ثقب الكرسف وجب على المرأة ثلاثة أغسال . ولعل الوجه في ذلك صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) الدالة على أن الدم إذا ثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر وغسلا للمغرب والعشاء وغسلا لصلاة الصبح وغيرها من المطلقات : إلا أن دلالتها على وجوب الأغسال الثلاثة في الاستحاضة المتوسطة إنما هي بالاطلاق ولا مناص من تقييده أو بصحيحة زرارة ( 2 ) الدالة على أن وجوب الأغسال الثلاثة إنما هو مع تجاوز الدم مع الكرسف ، وأما إذا ثقب ولم يتجاوز عنه فلا يجب عليه إلا غسل واحد . وهذه الرواية غير قابلة للمناقشة في دلالتها ولا في سندها ومعه
--> ( 1 ) الوسائل : جزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : جزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 5 .